" دوافع فتح مصر " ... بقلم : روضه شعبان محمد محمد ./ وطنى نيوز



كتبت: روضه شعبان محمد محمد

هناك عدده دوافع دفعت المسلمين الي الاتجاه الي فتح مصر ومنها:
(الدافع الديني):
وهو ضروره نشر الإسلام في مصر وافريقيا وقد سبق للمسلمين في عهد النبي محمد دعوه المقوقس الي الإسلام سليما فقد ارسل له النبي الصحابي حاطب بن أبي بلتعه، وكذلك ابو بكر الصديق ارسل اليه حاطبا مره اخري، وفي عهد عمر بن الخطاب ارسل ليه كعب بن عدي بن حنظله التوخي، فما كان من المقوقس الا ان اكتفي بالرد الحسن.
وكانت مصر خاضعه للامبراطوريه البيزنطيه المسيحيه فلا يمكن للمسلمين الدعوة الي الإسلام فيها دون المواجهة مع البيزنطيين، وتمثل مصر مكانه كبيره لدي المسلمين بسبب ذكرها العديد من المرات في القرآن الكريم وتبشير النبي محمد للمسلمين بفتحها وتوصيته بأهلها خيرآ كل ذلك جعل المسلمين حرصين علي ضم مصر الي الدوله الاسلاميه.
(الدافع العسكري: )
لان مصر هي الامتداد الطبيعي الجنوبي لفلسطين التي سيطر عليها المسلمون وقد انسحب إليها ارطون قائد بيت المقدس لأعاده المقاومه واسترجاع الشام مره اخري هذا ما جعل المسلمون يسارعون في دخول مصر وأيضا الاستيلاء علي ما في مصر في ثغور وسفن سوف يمكن المسلمين في إخضاع مدن الشام الشماليه الواقعه علي البحر المتوسط، ففتح مصر ضروره حربيه ملحه تكميلا لفتح بلاد الشام هذا لان الامبراطوريه الرومانيه كانت تسيطر علي مصر والشام وبلاد الغرب والتي تعتبر منطقه عسكريه واحده، أيضا خوفا من أن يهاجم البيزنطيون دار الخلافه في الحجاز عن طريق البحر الأحمر، وأيضا حاول البيزنطيون استرداد الشام من المسلمين مره اخري وعرقله بتوجهمم جنوبا فهاجمهم من شمال الشام فشعر المسلمون انهم محاصرون بين قوات بيزنطيه في آسيا الصغري وقواتهم في مصر .
وأيضا قله التحصينات مما جعل مهمه الفتح سهله وكان اغلب المشاركين في الفتح من قبيلتي غافق وعك اليمنيتين وكان لديهم مهاره في قتال الحصون الساحليه، واشتركوا مع عمرو في فتح الحصون ببلاد الشام كما كانوا علي درايه ببناء المدن واحطتاطها والالمام بالزراعة.
(الدافع السياسي الاقتصادي ):
فقد تجمع لدي المسلمين من معلومات ان الأوضاع الاقتصاديه في مصر كانت مترديه وكانت ثروات البلاد تذهب الي روما.
وايضا أوضاع المصريين الأقباط الذين كانوا يعانوا من الاضطهاد الديني المذهبي من قبل البيزنطيين وادركوا ان ضم مصر الي الدوله الاسلاميه سينعش اقتصاد المسلمين ويضعف البيزنطيين حيث ان مصر كانت مصدرآ رئيسا لتمويل بيزنطه بالقمح.
(اجتياز الحدود ):
ذكر خليفه بن خياط وابن خلدون وكذلك الطبري عن ابن إسحاق وذكر ابن الأثير في الكامل ان عمر بن الخطاب قد أمر عمر بن العاص بعد فراغه من الشام ان يسير الي مصر (سنه 20هجري ) ديسمبر (639م)
وقيل احدي او اثنين أو خمس وعشرين كما ذكر ابن خلدون في تاريخه وهناك روايه تقول (سته عشره ) أوردها ابن كثير .

وكان عمر بن الخطاب متوجسآ من دخول جيش العرب الي أفريقيا
عن طريق مصر حيث كان يظن
أن خطر مثل هذه الخطوه ليس صغيرا وفشلها سيؤثر بالسلب علي الدوله الاسلاميه التي مازالت في طور النمو، كما تناقش مع عثمان بن عفان وحذره عثمان من طبيعه عمرو بن العاص الجانحه للمخاطره.

ولكنه وافق علي مضض بعد الحاح عمر بن العاص عليه فسار عمرو في جيش صغير من (4000) جندي اكثرهم من قبيله غامق ويروي ابن دقماق انه كان مع جيش العرب جماعه ممن أسلم من الروم وممن اسلم من الفرس وقد سماهم في كتابه، ساربهم من عند الحدود بين مصر وفلسطين حتي صار عند رفح وهي مرحله واحده من العريش بأرض مصر.
فاتت عند ذلك رسل تحمل رساله من الخليفه، ففطن عمرو الي مافيها، وظن الخليفه لابد قد عاد الي شكه في امر دخول مصر .

فلم يأخذ الرساله من الرسول حتي عبر مهبط السيل الذي ربما كان الحد الفاصل الذي بين ارض مصر وفلسطين، وبلغ بسيره الوادي الصغير عند العرش، وهناك اتي له بالكتاب فقراه ثم سأل من حوله انحن في مصر ام في الشام فقيل له نحن في مصر فقراء علي الناس كتاب الخليفه
ثم قال : إذن نسير في سيلينا كما يأمرنا أمير المؤمنين، وكان الخليفه يأمر بالرجوع واذ كان بعد في فلسطين، فإذا كان قد دخل ارض مصر فليسر علي بركه الله، ووعده ان يدعوا الله له بالنصر وان يرسل
له الإمدادات.

(الاستيلاء على بلوز وسقوط حصن بلبيس ) :
في يناير (640م) وصل العرب الي مدينه بلوز، واسمها المصريه "برمون " ويسميها العرب "الفرما "
في نهايه سنه (639م) .
وكانت مدينه بلوز مدينه قويه بها حصون وبها كثير من الآثار المصريه والكنائس والاديره وكانت تعتبر مفتاح مصر الشرقي .
فبرز له راهبان، أحدهم هو (الجاثليق ابو مريم) ومعهم المقوقس والأرطبون القائد الروماني الشهير الذي هرب من الشام.
ودار بين عمرو بن العاص وبين الراهبين حوار عرض فيه عمرو عليهم الإسلام او الجزيه وأخبرهم بوصيه محمد من أقباط مصر، فطلبوا منه مهله فامهلهم ثلاثه ايام يقول "الطبري " قالوا زياده فزادهم يومين، ولما تشاورو فيما بينهم خمسه ايام اتفقوا علي القتال ورفض الجزيه او الإسلام، وخالطوا قائدهم العام المقوقس الذي أراد الاستسلام ودفع الجزيه
فغادرهم المقوقس وتوجه الي حصن بابليون، وخرج الارطبون والراهبان ومن معهما لقتال المسلمين عند حصن بلبيس، وذلك بعد شهر من الحصار، فانتصر المسلمون وقتل الارطبون.

وقد ساهمت ارمانوسه ابنه المقوقس في مقاومه العرب في بلوز، فلما سقطت اسيره في ايدي العرب، أمر عمرو بن العاص بإرسالها الي ابيها في حصن بابليون مكرمه مع جميع مامعها وذلك مكافآه للمقوقس الذي كان ارسل هديه (النبي محمد صلي الله عليه وسلم ) عندما راسله وطالب منه ان يسلم هو وقومه.
بعد ذلك انقسم جيش المسلمين الي "ثلاثه " اقسام توجه القسم الأول: الي عين شمس بقياده عمرو بن العاص والزبير بن العوام وظل ابرهه بن الصباح لحصار بلوز وارسل عوف بن مالك الي الإسكندرية.
يقول بعض المؤرخين ان الحرب استمرت متقطعه بين العرب بقياده ابرهه بن الصباح وبين حاميه مدينه بلوز مده تتراوح بين شهر و"ثلاثه " أشهر.
واستولي العرب بعدها علي بلوز بعد قتال عنيف، وهدموا الحصن، واخرقوا السفن وخربوا الكنائس الباقيه بها .
وعلي النقيض من ذلك هناك روايات مثل روايه" الطبري " يقول ان ابرهه بن صباح وعوف بن مالك كليهما عرضا الأمان علي اهل المدينتين فقبلوا ذلك

تعليقات

إرسال تعليق