بقلم : سامى ابورجيلة
ان النفس التى بين جنبيك ليست ملكا لك تتصرف فيها كما تشاء ، بل هى ملك لخالقها ، ومبدئها ، وصانعها وهو الله .
لذلك النفس عزيزة عند الله ، لذلك وضع لها قوانين حفظها ، وعدم هلاكها ، وتوعد من لم يحافظ عليها ويهمل فى حفظها .
لذلك وضع لنا القوانين ، والنواميس التى بمقتضاها نحافظ على هذه النفس .
- فقال وقت اعتلال النفس وتعرضها للأمراض على لسان رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( إن الله خلق الداء ، وخلق لكل داء دواء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ) وقال ايضا صلى الله عليه وسلم ( تداوو عباد الله )
فحثنا رسول الله على التداوى للمحافظة على النفس .
- ونهانا ربنا عن اهلاك أنفسنا ، وعدم الاهتمام بالنفس فقال سبحانه ( ولاتلقوا بأيديكم الى التهلكة وأحسنوا ) اى حافظوا على أنفسكم من أنكم تهلكون ارواحكم ولاتحافظوا عليها وتحسنوا اليها .
- وقال أيضا رسولنا معظما للنفس البشرية ( لزوال الكعبة أهون عند الله من ارهاق دم أمرئ مسلم ) الكعبة أشرف بقعة على الأرض زوالها أهون من اهلاك الروح البشرية .
- ونبه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ان نفسك لها حق عليك ، فإذا فرط فى هذا الحق فقد خنت الأمانه ، فقال صلى الله عليه وسلم ( إن لربك عليك حق ، ولأهلك عليك حق ، ولبدنك عليك حق فاعطى لكل ذى حق حقه )
لذلك كان من يؤذى نفسه باهلاكها مثل ( المنتحر ) يكون كافرا ، لأن رسول الله قال فيه ( لقد تعجل قدر الله فيه بنفسه ).
لذلك فمحافظتك على نفسك واجب شرعى تثاب عليه .
واهمالك فى نفسك معصية عند ربك تعاقب عليها .
فكن حذرا فى ذلك ، واحفظ نفسك وأهلك وقت المحن ، وأوقات الوباء لأنك ستسأل عن اهمالك فى نفسك .
فكن فى بيتك ، ومع أهلك فالوقت وقت شدة ومحنة ، ولا تقسو على نفسك بجعلها فى الزحام حتى لاتعرضها للأمراض .
عفانا الله جميعا ، وزال الغمة عن الأمة ......

تعليقات
إرسال تعليق