بقلم : شريف هاشم
{ إنه مسجد لا ثاني له في مصر ولا في غيرها من البلاد في فخامة البناء ونباهته، وارتفاعه وإحكامه، واتساع حناياه وسعة أبوابه كأنه جبال منحوتة، تصفق الرياح في أيام الشتاء بأبوابه كما تفعل في شواهق الجبال، وفي أحد أبوابه سارية رخامية لطيفة يقال أنها من إيوان كسرى، وفيها نقوش عجيبة }
هكذا وصف الورثيلاني الرحالة المغربي الشهير مسجد ومدرسة السلطان حسن
مسجد ومدرسة وقبة السلطان حسن
وهذه القُبة التي يبلغ ارتفاعها 48 متر تقريباً ليست القُبة الأصيلة للمسجد فقد سقطت القبة الاصلية سنة 1171هـــــ وأعاد بناءها وترميمها إبراهيم باشا في العصر العثماني علي الوضع الحالي سنة 1182هــ
والقُبة الأصلية لمدرسة السُلطان حسن لم تُستكمل في حياته و أنما اتمم بناءها بشير الجمدار !
وكانت القُبة الأصيلة من الخشب ومصفحة بالرصاص لِتُصبح رابع قُبة خشبية في مصر بعد قُبة ضريح الأمام الشافعي وقُبة جامع الظاهر بيبرس وقُبة مدرسة السلطان الناصر محمد ، وكان باطن قُبة السلطان حسن مُزخرف وعلي طراز القباب السمرقندية وذلك من خلال الوصف الذي عبر عنه الرحالة بيترودي لافاللية الذي زار مصر سنة 1025ه ورأي القُبة الأصيلة قبل سقوطها
فقد قال : (وتجاه القلعة جامع لم أر أجمل منه منظرا، ولا أبدع منه شكلا. وأحسن ما راقني منه قبته وشكلها الغريب التي لم أشاهد مثلها، فإنك بينما تراها ضيقة من الأسفل تتسع في عينك كلما تعلو ثم تأخذ في الضيق )
وتمتاز هذه القُبة الضريحية لمدرسة السُلطان حسن بميزة مـُتفردة حيث أنها تقع خلف جدار القبلة وهو وضع غير مألوف الحدوث وظهرت قبلها فقط في المشهد الحسيني
وتحدث ووصف تقي الدين المقريزي المؤرخ العظيم مدرسة السلطان حسن في كتابه
قائلاً : فلا عُرِفَ في بلاد المسلمين معبد من معابد المسلمين حاكى هذا الجامع وقُبته التي لم يُبنَىٰ في ديار الشام والعراق والمغرب واليمن مثلها

تعليقات
إرسال تعليق