كتب. عاطف بخيت
الحمد هو الثناء على الله بصفاته التى كلها أوصاف كمال وبنعمه الظاهرية والباطنية.الدنية والدنيوية
فالحامدون هم الشاكرون لله سبحانه على أفضاله ونعمه و الحامدون له على منعه قبل العطاء وهم الحامدون على السراء والضراء.
الحامدون يمتلكون نفسا راضية مطمئنة و لا تشغالهم أمور تلك الدنيا الفانية ولا يتصارعوا مع من يتصارع عليها والرضا بقضاء الله وبحكمه , قلبهم تنظر إلى ما أعطيت لا ما إلى فقدت , ترى نعمة الله في كل شيئ حولها , تستشعر مودته وتستمطر رحماته وتدعوه بكل ما تحب من خيري الدنيا والآخرة .
إنها أنفس تعي حقيقة الدنيا وتعي حقيقة وجودها فيها , تعلم أنها جاءت إلى الدنيا للاختبار كما أخبرنا سبحانه بقوله " الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ", فغاية خلق الموت والحياة هو الاختبار .فالحامدون يمضمونا إلى الله بقلوبا راضية متوكلون على الله
ويرضون في النهاية ويسعدون بما قضاه الله سبحانه فيهم لأنهم يعلمون أن الله سبحانه يقضي لهم بما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة.فلقد أعد الله لهم يوم القيامة مكانه عظيمة
فـ " الحمد لله أول كلمة قالها ادم عليه السلام بعد أن خلقه الله و أول كلمة استفتح الله به كتابه والحمد لله آخر دعاء المؤمنين في الجنة " دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ". فالحمد لله رب العالمين.

تعليقات
إرسال تعليق