كتب لزهر دخان
لا بد أن تكون للضربات الترامبية قوتها . لهذا إختارها الرئيس دونالد ترامب قوية . ووجهها قوية ووصلت إلى أجسام خصومه قوية . وهذا رغم أنه في حالة ضعف كبيرة وكثيرة . كثيرة أي بمعنى متعددة ومن بين أكبرها ضعفه في إدارة الأزمة الأمريكية الدولية جراء كورونا . الذي قتل من شعبه أكثر من مئة ألف وستة ألاف نسمة .
ثم الأزمة الأخرى التي تتمثل في إحتجاجات الشعب الأمريكي على سياسته في إدارة أزمة نجمت عن مقتل المواطن الأمريكي من أصول إفريقية *جورج فلويد* الذي قتله شرطيا في مدينة مينيابوليس التي تعتبر أكبر مدن ولاية منياسوتا .
قرر ترامب كما قلت أن تكون ضرباته قوية . وللإشارة أيضا كان ترامب قد رد بقوة على شركة توتر ،وعلى كل منصات التواصل الإجتاعي . ولم يمهلهم الوقت الكافي لإضعافه سياسيا ،بدون أن يرد عليهم ويضعفهم أمنيا وماديا . وكان قراره التنفيذي قد صدر ونص على عقاب منصات التواصل الإجتماعي ، وتجريدها من الحصانة القانونية .لآنها تسعى إلى تكميم الأفواه وإسكات الأصوات المحافظة . وكذلك لم يبقى ترامب متفرجا على خصومه من أبناء الشعب الأمريكي ،عندما تظاهروا ضده في 30ولاية . وأرسل لهم قوات الجيش والحرص الوطني . وأمرهم بالنيل من أعداءه الذين وصفهم بأوصاف كثيرة من بينها الرعاع والمرتزقة .
وبتاريخ اليوم الجمعة 05 يونيو 2020م . أصدر دونالد ترامب أوامره لوزارة الدفاع بسحب 9500 جندي أمريكي من ألمانيا. وسيتم تنفيذ هذه التعليمة في أجل أقصاه شهر سبتمبر القادم.
وهذا ليس إجراء عاديا لآن معناه أن ترامب نزع يده من يد إنجلا ميركل ، السيدة التي لم تتأخر من البداية في إنتقاد سياسات ترامب وإستنكار تصريحاته. وكان هذا إبان حملته الإنتخابية سنة 2016م . وآن ذاك كانت أيضا قد واجهت سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرفض والنقد . عندما رأت أنه يتصرف بشكل غير دمقراطي في مواجهة المتهمين بالإنقلاب على نظامه . وسجن أكثر من 35000 تركي غالبيتهم من موظفي وزارة الداخلية بتهمة أنهم ينتمون لتنظيم فتح الله غولن السري .
وفي هذا الشأن قالت وكالة "رويترز" نقلاً عن المسؤول الأمريكي الكبير. الذي نقل خبر إخراج الجنود الأمريكيين المتمركزين في ألمانيا ، وعددهم الإجمالي حاليا هو 34500. ولم يكشف المصدر الأمريكي عن إسمه .
وستكون بولندا بالإضافة إلى دولة أخرى من حلفاء واشطن هي وجهة الجنود الأمركيين الجديدة . كما أن غالبيتهم سوف يغادر ألمانيا نحو واشنطن .
ووتبقى الضربة الموجعة قد وصلت إلى أنجلا ميركل وفقط . وهي خطوة تأتي بعد يوم واحد من تصريحات المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. التي إنتقدت "أسلوب ترامب المثير للجدل". ومرة أخرى ينجح ترامب في تسريع الرد على خصومه . كي لا ينفردوا به بدون أن يضربهم . يذكر أن أردوغان أيضا يطبق نفس السياسة في سوريا والعراق ومع أوربا وأمريكا وروسيا . بينما يكتفي الرئيس الروسي فلادمير بوتن بالسكوت على من يألمه ضربهم . وإذا ضرب فلا يضرب إلا السوريين بما فيهم النظام.

تعليقات
إرسال تعليق