كتب / بركات تغيان
مهنة الطب مهنة كأي مهنة ووظيفة طبيعية في حياتنا ولكن تختلف أولوياتها عن أي أولوية وظيفة أخرى فالأولوية الأولى لها تكمن في حلف اليمين وهو منشور بهذا المقال ....
رائع جداً هذا القسم والميثاق الأخلاقي لمهنة الطب ومعانيه في منتهى الإحساس والعذوبة ففيه نجد الطبيب يقسم على.... مراعاة الله في مهنته وصون حياة الانسان أي انسان ويكون راعياً للجميع للغنى وللفقرً للقريب والبعيد، للصالح والخاطئ، للصديق وللعدو. وأياً كان مرضه وأياً كانت ظروفه واحواله وحفظ كرامته وستر عورته وكتمان سره. وان يتعلم دائما لمعرفة كل جديد وحديث في مجريات الطب وذلك لتسخيره لنفع الناس لا لإيذائهم وان يكون مثالاً للبر والتقوى بكل معانيها في السر والعلن ... لَخَصَ هذا القسم مهنة الطبيب والذى يبرز دور الأطباء في أشدّ الأزمات الإنسانية كحالات الأوبئة العالمية وغيرها، فتراهم يهبّون لنجدة إخوانهم من البشر رغم ما قد يتعرضون له من أخطار، وما قد يواجهونه من صعوبة في الابتعاد عن عائلاتهم وذويهم لأسابيع بل لأشهر طويلة لكنّ ذلك لا يثنيهم عن واجبهم الإنساني، فالطب مهنة نبيلة تستحق من أصحابها ما يبذلونه في سبيل نجاة الإنسانيّة وحمايتها ذا هم يعتبرون نصف شفاء الإنسان بلطف أرواحهم التي تكون كالبلسم، وإنسانيّتهم العظيمة، ورقة قلوبهم
وهذا هو الطبيب الحق صاحب الرسالة الشريفة .
وكالعادة في بلدى قوص ...... تختلف معايير مهنة الطب كاختلاف معاير كثير من المهن المتنوعة فنجد بقوص وقراها... الطبيب الحصالة الذى بدل قلبه ووضع مكانه حجراً هؤلاء قال الله فيهم ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ ولكن قلوب هؤلاء اشد قسوة على اهالينا في مركز قوص وقراها فتجد الطبيب كشفه يصل الى 1000ج وللأسف علمه وعلاجه لا يساوى 5ج وتجده يطلب تحاليل وإشاعات والخ .... وان دل ذلك فيدل ويؤكد على تقصيره وعدم خبرته ولو انه ملم بمهنته وكل جديد بها لما كبد الفقير مبالغا طائله تجعله يمد يده ويبيع حيائه من اجل شفاء زوجته او والدته او احد أبنائه وهم يعلمون ومتأكدون ان المريض الواقف امامهم لا يمتلك قوت يومه. وهذا هو طبيب الحصالة المتواجد الان وبقوة ومنذ فترة في قوص وقراها. ولا عزاء للفقراء وحسبي الله ونعم الوكيل .
وتمر قوص وقراها الان بفترة عصيبة ايامها ثقيلة في ظل افتراس فيروس كورونا لأهالينا واقرب ذوينا ولا نجد من أطباء قوص أصحاب المستشفيات الطبية الخاصة والمتكاملة وأصحاب العيادات الفردية من ينشر رقمه لتواصله مع المرضى او يخفض من ثمن سعر الكشف او من يبيع الكمامات والمعقمات بسعرها الطبيعي. بل نجد من يغلى سعر الكشف ومن يغلق ابوابه في وجه المرضى خوفا وذعرا من ان تصيبه عدوى حتى مع جيرانه واقرب الناس اليه .... وأقول اننا لن ننسى من وقف معنا في شدتنا وأزمتنا ولن ننسى من نسى قسمه وحنث به ونشكوهم الى الله مُر الشكوى.
واخيراً اشكر كلا من أطباء قوص الفضلاء أولاد البلد الذين شعرو بالخطر ومدو أيديهم لأهالي مدينة قوص وعلى سبيل المثال وليس الحصر كل من الدكاترة محمود الشريف و مصطفى جلال. واحمد النحاس و محمود الهلالي و محمد مرتضى و سمير ريحان الذى يعتبر كشفه ارخص سعر للكشف في قوص بل على مستوى الجمهورية وهؤلاء امثلة لا اكثر وهم من شجعوني على كتابة هذا المقال .
وتحياتى لجميع الشخصيات المشرفة التي تعمل في سرية للوقوف مع مرضى فيروس كورونا والفقراء بمنتهى التفانى والإخلاص حبا في اهالينا بمدينة قوص

تعليقات
إرسال تعليق