فضل الأدب على العلم بقلم .. الشيخ أحمد تركى / وطنى نيوز


🌴قال ابن القيم:
أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب ولا استجلب حرمانهما بمثل قلة الأدب.
(مدارج السالكين ٢/٣٩١).
🌲وعن عبدالله بن عمر قال: أدب ابنك فإنك مسئول عنه ماذا أدبته؟ وماذا علمته؟
وهو مسئول عن برك وطواعيته لك.
(تحفة المودود لابن القيم ص٢٢٥).
🌲وقد حذر رسول الله من سوء الأدب وتبرأ ممن يسيئون الأدب فقال: ليس منا من لم يجل(يحترم) كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه.
رواه أحمد(٥/٣٢٣) وحسنه الألباني في صحيح الجامع(٥٣١٩).
وقد أوصي بعض السلف بحسن الأدب قبل العلم فلا علم بلا أدب.
🌲قال البوشنجي:
من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم أن يكذب علي الله ورسوله.
(نزهة الفضلاء ٢/١٠٠٦).
🌲وقال مخلد بن الحسين لابن المبارك:
نحن إلي كثير من الأدب أحوج منا إلي كثير من الحديث.(لباب الألباب ص٢٢٧).
🌲وقال الإمام مالك لفتي من قريش:
يابن أخي تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم.
(حلية الأولياء لأبي نعيم ٦/٣٦١).
🌲وقال مالك أيضا:
كانت أمي تعممني وتقول لي: اذهب إلي ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه.
(ترتيب المدارك ١/١١٩).
🌲وقال بعض السلف لابنه:
يا بني لأن تتعلم بابا من الأدب أحب إلي من أن تتعلم سبعين بابا من أبواب العلم.
(تذكرة السامع والمتكلم ص٣٠٢).
🌲وعن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال:
قال لي أبي: يا بني إيت الفقهاء والعلماء وتعلم منهم وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم فإن ذاك أحب إلي لك من كثير من الحديث.
(الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي ١/٨٠).
بل كان السلف يبحثون عن أدب العالم قبل أن يأخذوا عنه العلم.
🌲قال إبراهيم النخعي:
كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلي سمته وإلي صلاته وإلي حاله ثم يأخذون عنه.
🌲وقال كذلك:
كنا إذا أردنا أن نأخذ عن شيخ سألنا عن مطعمه ومشربه ومدخله ومخرجه فإن كان علي استواء أخذنا عنه وإلا لم نأته.
(الكامل في الضعفاء لابن عدي ١/١٥٤).
🌲ووصف ابن سيرين حال كبار التابعين بقوله:
كانوا يتعلمون الهدي(الأدب) كما يتعلمون العلم
.(الجامع للخطيب البغدادي ١/٧٩).
🌲وقال ابن وهب:
ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه
.(سير أعلام النبلاء للذهبي ٨/١١٣).
🌲وقد كان يجتمع إلي الإمام أحمد قرابة خمسة آلاف أو يزيدون وكان أقل من خمسمائة يكتبون عنه العلم والباقي يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت.
(شرح منتهي الإرادات للبهوتي ١/٩).

تعليقات