هل يهتز عرش الدولار فى وجود كورونا بقلم الكاتبة .. أميمة العشماوى / وطنى نيوز


بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى

سؤال يفرض نفسه بقوة فى جائحة كورونا على الصعيد العالمى فعلى عقود ماضية كان العالم ينظر للدولار الأمريكى أنه رمز القوة والملآذ الآمن لأن كل إحتياطيات النقد الأجنبى والدين العام للدول يقدر بالدولار وهو أيضا المعيار الرسمى لقياس قوة العملات فى البورصات العالمية حتى أصبح الدولار الأمريكى مع مرور الوقت أقوى من السلاح العسكرى بتأثيره ونفوذه القوى وهذا يرجع إلى قوة الولايات المتحدة الأمريكية السياسية والإقتصادية واحتفاظها بمكانتها كقوة عظمى على الصعيد الدولى ولكن تغير الحال بعد تولى الرئيس ترامب رئاسة أمريكا والذى أشعل الحروب التجارية مع حلفاء واشنطن وفرض عليهم العقوبات مستغلا قوة الدولار فى السوق العالمية إنعكس بالسلب على الإقتصاد الأمريكى وتسبب فى إحداث نوع من العزلة حيث كان رد فعل الدول المنافسة لأمريكا قويا فاتفقوا على عملة بديلة للدولار يتم التعامل بها وقادت الصين وأوربا حملات قوية تعلن من خلالها أنه حان الوقت للتخلص من هيمنة الدولار على الأسواق العالمية واستبدال الورقة الخضراء بعملاتهم المحلية وكان ذلك ضربة قوية للرد على العقوبات الأمريكية وأخيرا جاء فيروس كورونا ليهز عرش الدولار ويحدث له هزات عنيفة تنذر بالخطر ويمكن أن تفقده عرشه إذا إستمر هذا الفيرس بهذه الشراسة من جانب ومن الحروب التجارية بين أمريكا ومنافسيها من جانب آخر .
من خلال كل ذلك سيكون هناك فى الفترة القادمة مؤشرات بحدوث أزمات ضخمة قد تعصف بإقتصاديات العديد من الدول خاصة أن نصف إحتياطيات العالم من النقد الأجنبى فى البنوك المركزية الدولية بالدولار .
أيضا سيكون تأثير تعرض الدولار لهزات ينتج عنها أضرار لن تكون قاصرة على الدول الكبرى فقط وإنما سوف يكون لها ضرر بإقتصاديات الدول النامية ومن بينها مصر فالمشهد القادم لهذه الكورونا وماينتج عنها من مفاجآت سيكون خطيرا إما صمود الدولار وسيطرته وإما يهتز عرشه و يتراجع للخلف ليصبح كأى عملة أيضا الحرب التجارية بين أمريكا والصين وحلفائها سيكون لها تأثير على حدوث إهتزاز عرش هذا الدولار وهذا ماستكشفه الأيام القادمة

تعليقات