الأزمة الليبية وإعلان القاهرة بقلم .. حسام حسن غانم/وطني نيوز


كتب : حسام حسن غانم

منذ بداية أحداث الربيع العربي عام٢٠١١م التي تزامنت مع الحرب الأهلية الليبية الأولى ثم التدخل العسكري الأجنبي وصولا لمقتل الزعيم السابق معمر القذافي.

 تسبّبت الحرب الأهلية في انتشار الجماعات المسلحة التي ساهمت بدورها في زيادة العنف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء البلاد. ما إن هدأت الحرب الأهلية الأولى حتى اندلعت حرب أهلية ثانية بحلول عام٢٠١٤.

 وفي عام ٢٠١٤ تم انتخاب مجلس النواب الليبي المعترف به دوليًا، وعُيّن خليفة حفتر قائدًا عامًا للجيش الليبي التابع لهذا المجلس ولكن سرعان ما تم حل هذا المجلس ولم يعد معترف به لا دوليًا ولا محليًا وذلك في مارس عام٢٠١٥.. 
وفي وقتٍ لاحقٍ من نفس العام٢٠١٥ انقسمت القوات
 المسلحة الليبية إلى "الجيش الليبي" التابع لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج المدعوم من تركيا والمعترف بها دوليًا في إتفاق الصخريات عام ٢٠١٥ تحت إشراف الأمم المتحدة واتخذوا من طرابلس عاصمة لهم،هذا من جهه.
  
و"الجيش الوطني الليبي" تحتَ قيادة خليفة حفتر  المدعوم من مصر والإمارات من جهة ثانية..

ومع مرور الوقت زادت حدة التوتر و الصراعات الداخلية بين قوات حفتر وقوات السراج وزيادة التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي ولا سيما التدخل التركي مدعومًا من حكومة الوفاق الوطني بقيادة السراج  بحجة دعم شرعيتها وحماية مصالحها، وفي بدايات عام ٢٠٢٠ قامت تركيا بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا مما أشعل فتيل الصراع بين كافة الأطراف و إستياء مصر من ذلك لأن هذا يعد تهديدا للأمن القومي المصري، 
 وبحسب المعلومات الصادرة من الإعلام التابع لجماعة الإخوان المسلمين في مصر قالوا بوجود قوات مصرية في ليبيا لدعم شرعية حفتر !!
وفي يونيو2020 تم عقد مؤتمر صحفي في القصر الرئاسي بالقاهرة سُمي بإعلان القاهرة 2020...

"إعلان القاهرة"
أعلن الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، السبت الموافق20/6/2020 مبادرة سياسية تمهد لعودة الحياة الطبيعية إلى ليبيا، محذراً من التمسك بالخيار العسكري لحل الأزمة في ليبيا. وأشار السيسي إلى أن الحل السياسي هو الوحيد لحل أزمة ليبيا، وأن أمن مصر من أمن واستقرار ليبيا.
وأعلن السيسي مبادرة مصرية ـ ليبية لحل الأزمة باسم "إعلان القاهرة"، تشتمل على احترام كافة المبادرات والقرارات الدولية بشأن وحدة ليبيا.

وجاء إعلان القاهرة متضمنًا ما يلي..
1–إن "إعلان القاهرة" يشمل دعوة كافة الأطراف الليبية لوقف إطلاق النار ، وشدد على أهمية مخرجات قمة برلين بشأن الحل السياسي في ليبيا.

2–الالتزام بإعلان دستوري ليبي، بحسب السيسي، الذي دعا لإحياء المسار السياسي لحل الأزمة الليبية، مشدداً على أنه على المجتمع الدولي إخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية.

3– تفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها، كما تهدف لضمان تمثيل عادل لأقاليم ليبيا في مجلس رئاسي ينتخبه الشعب.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي استقبل كلاً من عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، والمشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، وذلك بحضور الفريق أول محمد زكي وزير الدفاع، واللواء عباس كامل، رئيس المخابرات العامة، والدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، وسامح شكري وزير الخارجية.وكان هذا الإجتماع دون حضور حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليًا..؟!!!!!!

تعليقات