كتبت/شيماء السيد هيكل
تحولت لليهودية من أجله و بعد سقوط طائرته في سوريا قررت الإنتقام له ، جاسوسة خانت العرب لأجل إسرائيلي في فراش الموساد .
تركها حبيبها الفلسطيني، فهربت للدراسة في النمسا، وهناك تعرفت على طيار إسرائيلي و أحبته، فتركت الإسلام واعتنقت اليهودية من أجله ،قتلوا حبيبها في سوريا فقررت الإنتقام له من العرب، وتسببت بأكبر خسارة للفلسطنيين فأصبحت قصتها كما في الأساطير " أمينة المفتي".
قصة جاسوسة عربية خانت وطنها و دينها لأجل حضن الموساد.
كتبت الشيماء هيكل.
* النشأة
أمينة داوود المفتي من أصول شركسية ولدت في ١يناير ١٩٣٩م في العاصمة عمان، من أسرة ثرية والدها تاجر مجوهرات ثري وعمها كان يعمل في البلاط الملكي برتبة لواء ، أمها سيدة مثقفة تجيد أربع لغات، عاشت "أمينة المفتي"حتي إكمال الثانوية في الأردن
في مراهقتها تعلقت بحب شاب فلسطيني ، تخلي عنها وترك قلبها مكسوراً، ولنسيانه سافرت إلى النمسا ودرست الطب النفسي .
* حياتها في الغربة
سافرت للنمسا و درست الطب، وتعرفت هناك بفتاة يهودية يعمل أخوها في الطيران المدني في النمسا يدعي "موشيه براد" ساعدها في الحصول على شهادة طب مزورة ، وعاشت مع الطيار اليهودي "موشيه براد"و وقعت في حبه ، ثم طلبت منه أن يتزوجها ،فاشترط عليها اعتناقها اليهودية وافقت بدون تردد و أصبح إسمها "آني موشيه براد" .
⏪في عام ١٩٦٧م اندلعت حرب (حزيران/يونيو) حينها طلبت إسرائيل من الطيارين اليهود في العالم التطوع للدفاع عن إسرائيل ، و سعت "أمينة المفتي"أو "آني" لإقناع "موشيه " بالموافقة ، وافق حبيبها وغادرا للعيش في تل ابيب .
⏪ في أول طلعة له لقصف سوريا الدفاعات الفلسطينية أسقطت طائرته، صدمت "أمينة المفتي" و رفضت تصديق موته و وضعت احتمال لكونه مخطوفاً .
⏪ تطوعت "أمينة المفتي" في الموساد ، وتدربت على عملهم وقررت القيام في رحلة بحث عن زوجها المفقود .
*بين لبنان و سوريا .
بدأت التقصي و البحث أقامت في لبنان و تحديداً بيروت ، وبدأت بتكوين شبكة علاقات مع أي أحد قادر على تقريبها من (منظمة التحرير الفلسطينية) في تلك الفترة تأكدت من موت حبيبها ، وقررت الإنتقال إلى مرحلة الإنتقام .
* مرحلة الإنتقام .
استخدمت " أمينة المفتي" أنوثتها للإيقاع بضابط اتصالات علي دراية بأرقام قادة (منظمة التحرير الفلسطينية) ، و جندته بعد التهديد بفضحه ، و باستخدام شهادة الطب المزورة تطوعت لعلاج الجرحي في المخيمات الفلسطينية .
بدأت بإرسال الأخبار للموساد فكانت تعالج جرحى العرب بيد وتتسبب بمقتلهم بيدها الأخرى ، سربت العديد من خطط العمليات الفدائية فكانت إسرائيل تقتل المقاومين قبل تنفيذ عملياتهم .
وصلت بدهائها إلي مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و حصلت منه على تصريح يمكنها من دخول جميع المواقع الفلسطينية علي أنها طبيبة ماهرة تشارك في تأهيل الجرحي .
و اطلعت على أسرار جورج حبش لتكون أكثر جاسوسة إسرائيلية خطورة .
في إحدى رحلاتها للنمسا زل لسانها أمام شقيقة زوجها التي كانت على علاقة بشاب فلسطيني يعيش في النمسا ، اعترفت "أمينة المفتي" بنشوة الإنتقام و الثأر ، ثم عادت إلى لبنان لإستكمال انتقامها فوضعت هدفاً لها أكثر عربي مطلوب لإسرائيل في حينها "علي حسن سلامة" الملقب ب(الأمير الأحمر) . وصلت له و سألته عن أطفاله ، فاستغرب الأمير كيف عرفت أمينة عن وجود أطفال له ؟ رغم السرية التي يحيط نفسه بها !
فطلب التحري عنها وعن طريق أحد أصدقاء الشاب الفلسطيني في النمسا الذي كان في علاقة مع شقيقة زوجة أمينة .
اعتقالها
في سبتمبر ١٩٧٥م تم اعتقال "أمينة" من قبل السلطات الفلسطينية بعدما انكشفت عملياتها ، و أنها كانت ترسل معلومات و تقارير غاية في الأهمية عن العمليات الفدائية و أسماء أفراد المخابرات الفلسطينية مع تفاصيل دقيقة عن تحركات وتواجد أهم شخصيات (منظمة التحرير الفلسطينية) وبعد اعترافها الكامل أبقيت معتقلة لمدة خمس سنوات خلالها حاولت الإنتحار ولم تنجح ، سجنت في أحد كهوف لبنان . و هناك ذاقت "أمينة المفتي" أشد أنواع التعذيب ، وتمنت الموت آلاف المرات ، إلا إنها تمكنت من إقناع أحد حراسها بتهريبها والهرب معه إلي إسرائيل و اكتشف سرها و أعدم الحارس .
اصلاق سراح "أمينة المفتي"
ظلت "أمينة المفتي"تتلقي التعذيب حتى وافقت إسرائيل علي مبادرتها بأسري لديها من فلسطين .
تمت صفقت التبادل في (قبرص) و كان عمرها آنذاك ٤١عاماً .
في مطلع عام ١٩٨٤نشرت مجلة "بمحانية " العسكرية الإسرائيلية خبراً صغيراً يقول ( إن وزي الدفاع أصدر قراراً بصرف معاش دائم للمقدم " آني موشيه براد" " أمينة المفتي") ، التي تصدرت لوحة الشرف بمدخل بمبني الموساد . وهي لوحة تضم أسماء أمهر العملاء " ويطلق عليهم الأصدقاء" الذين أخلصوا لإسرائيل.
بعد إطلاق سراحها اقترحت إسرائيل علي جاسوستها إجراء عملية جراحية لتغيير ملامحها لتتواري بعدها "أمينة المفتي"عن الأنظار وتتواري أخبارها
- ولتبقي قصتها .... قصة الجاسوسة التي باعت كل مشاركاتشئ لأجل حبيبها الإسرائيلي.


تعليقات
إرسال تعليق