مشايخ سيناء من بطولات أكتوبر إلى محاربة الإرهاب / وطنى نيوز


بقلم غادة مصطفى محمد.


تضم شبه جزيرة سيناء ١١قبيلة على الأقل، و تتركز هذه القبائل في المناطق الساحلية شمالا، و في المناطق الواقعة في الشرق من القناة و خليج السويس، و من أكبر هذة القبائل و أشهرها قبائل الترابين و السواركة، لعب مشايخ سيناء و أبنائهم دور كبير بعد نكسة ١٩٦٧حتي النصر فقدموا معلومات عن تحركات العدو لضباط المخابرات و أصطحبوا الجنود و أخذوا ينقلون بهم من جبل لجبل حتى نقلوهم للقاهرة.
و عقب النكسة توجه أبناء سيناء لإدارة المخابرات الحربية التابعة للجيش، للتطوع كفدائيين للعمل مع الجيش و طلب الجيش المصري من أبناء سيناء ثلاث مهمات، جمع معلومات عن جيش العدو، تصوير مراكز و قواعد ارتكازات جيش العدو، القيام بالعمليات الأعتراضية خلف الخطوط و المواقع المتأخرة لجيش العدو، و أنشأ الزعيم جمال عبد الناصر وقتها منظمة سيناء العربية لزيادة التعاون مع أبناء و قبائل سيناء. ،
و أستمر مسلسل التضحيات و العطاءات من مشايخ سيناء تجاه الجيش المصري حتى النصر في أكتوبر ١٩٧٣،من أهم البطولات التي سطرها التاريخ لهم عندما قامت أسرائيل بتوجيه صفقة لمشايخ سيناء بعد النكسة لإعلان دولة سيناء و فصلها عن مصر، في ٣١أكتوبر ١٩٦٨،و عمل الأسرائيليون على أستمالة أهالي سيناء و تحريضهم، حتى جاء اليوم الموعود ٣١أكتوبر ١٩٦٨و ألتقت وزيرة الخارجية جولدا مائير ووزير الخارجية موشة ديان مشايخ سيناء و أغدقوا عليهم الهدايا و الأموال، و ما كان من قبائل سيناء إلا أن أعلم ا المخابرات المصرية بهذا المخطط و طلبوا منهم مجاره العدوو تم عقد مؤتمر الحسنة و حشدت أسرائيل الصحف العالمية َ الكيانات الدولية منتظرة لحظة إعلان دولة سيناء. ،
و قال شيخ المجاهدين سالم الهرش سيناء مصرية و ستظل مصرية و باطن الأرض أكرم لنا من ظهرها إذا ما وافقنا على هذا المخطط الإسرائيلي، و ما أنتم إلا أحتلال و نرفض التدويل و أمر سيناء في يد مصر، سيناء مصرية مائة في المائة و لا نملك فيها شبرا واحدا يمكننا من التفريط فيه"، و أسرع الجيش المصري بأخذ الشيخ سالم و نقله للأردن ليقوه بطش العدو و عاد بعد شهور ليكرم من الرئيس جمال عبد الناصر،و عاد نهائيا لسيناء بعد نصر أكتوبر ١٩٧٣. و أستمرت بطولاتهم عندما رفضوا أعلان الجماعات الأرهابية لأتخاذ المحاكم الشرعية بدلا من القضاء الفردي و تطبيق الشريعة الإسلامية رافضة القضاء الفردي مما جعل المشايخ يهبوا لرفض ذلك و علق الشيخ حسن خلف على ذلك بقوله "الحكم بالشريعة يحتاج إلى علماء ثقات"، و رفض الشيخ عبد الهادي أعتيق أيضا قائلا "ليس كل من أطلق لحية و أرتدي جلبابا قصيرا صار عالما بأمور الدين"، و عاون أبناء سيناء الجيش المصري في التصدي للتنظيمات الأرهابية عقب ثورة ٢٥يناير، و كانت تنتقم منهم الجماعات الأرهابية و تختطف أبنائهم و تجبرهم على حفر قبورهم بأيديهم. . ،
حتى أسس مشايخ سيناء أتحاد قبائل سيناء على يد خيرة المشايخ فيها لدعم القوات المسلحة في حربها ضد الأرهاب في سيناد في أبريل ٢٠١٧، و أكد شيوخها دعمهم للجيش في العملية العسكرية الشاملة في سيناء ٢٠١٨،و تم الدمج بين القبائل للعمل الوطني. ،
و في الوقت الحالي يقع على عاتقها أيضا دور مساعدة القوات المصرية في مواجهة للتنظيمات الإرهابية المنتشرة بقوة داخل أراضي سيناء، ف القضاء على الأرهاب لن يكون بدون تضحيات كل أبناء سيناء فتحية لهم فقد سطروا عبر التاريخ ملحمة للوفاء للوطن رغم بساطة حالهم و لم يتعللوا بوقف دعمهم للجيش لنقص أي دعم لديهم و لم يتوفق ا و لن يتوقف أبدا للدفاع عن سيناء الحبيبة قلب كل المصريين.

تعليقات