القاتل لايزال بيننا بقلم: أحمد الغنام / وطنى نيوز


بقلم: أحمد الغنام

سعت الحكومات في ظل وجود فيروس كورونا لأتخاذ بعض التدابير الأحترازية للحد من أنتشر الوباء بين أفراد المجتمع ومجابهة الجائحه في ظل عدم وجود الدواء وأصدرت الحكومات قرارات بعدم التجمعات وغلق أسواق ومحالات تجارية ومقاهي وغلق المدارس والجامعات.
للحد من أنتشار الوباء وحثت أفراد المجتمع علي التباعد الأجتماعي للحفاظ علي الأرواح البشريه وارتداء قناع للوجة وأستخدام مواد مطهرة وبرغم كل هذه القرارات ينتشر الوباء وبسرعه وينتشر أنتشار النار في الهشيم لايفرق بين كبير ولا صغير ولا دوله دون أخري.
ولن يكتفي بحصد البنية البشرية بل كان سببا في هدم اقتصاد وتدهور حالات المعيشة بين أفراد المجتمع وزرع بيننا الخوف ومكثونا في البيوت رغما عنا كيف يكون الخلاص.
هل هزم الوباء الحكومات هل عجزت المنظمات الصحية العالميه في إيجاد دواء ولماذا أقرو بالتعايش مع هذة الجائجه والعودة للحياة تدريجيا رغم أرتفاع الإصابات بالوباء وزيادة الوفيات.
والمستشفيات في العالم تستقبل، كل يوم، نحو 40 ألف مصاب، ويُدفن ألف شخص ولأن المقاهي ستُفتح والموظفون سيعودون للعمل والشعور الآن، بأن العالم عاد معافى، هو في الواقع مجرد وهم، وبإمكانكم مطالعة الإحصاءات اليومية، والأرقام، كما تعلمون، أبلغ من البيانات الإنشائية.
لكن، ورغم أننا نعرف أن الخطر يترصدنا في المكاتب والمساجد والمقاهي، فإن الحجْر ليس بالحل الدائم ولا المناسب بل مخاطرة لا تقل عن خطر «كورونا».
صحيح أن الحجْر على الناس في منازلهم لا يقلل فرص الإصابة بالوباء فقط، بل، أيضاً، قلل من الجرائم وحوادث السيارات وغيرها، مع هذا فهو ليس حلاً بل كان وسيلة لعبور المرحلة الانتقالية المؤقتة. وقد شرع معظم الحكومات في العالم هذا الشهر في رفع القيود تدريجياً، وخلال شهرين ستعود الحياة طبيعية، إلى ما كانت عليه قبل الجائحة وإن كان الخطر على الناس لا يزال قائماً.
بعد التخلي عن الحجْر واستمرار الوباء فإن الذي يمكن أن يقلل من الخطر، هو الوعي بالخطر نفسه، والتعامل معه بالحذر المطلوب مثل حوادث السيارات، لا يمكننا أن نتوقف عن القيادة أو عبور الشوارع، لكننا نربط حزام الأمان ونلتزم تعليمات السلامة، ونرجو أن يكون ذلك كافياً.
تركز منظمة الصحة العالمية على القول إن السلاح الرئيسي هو غسل اليدين كل عشرين ثانية على الأقل. لماذا، كما لو أن الفيروس يفهم معنى عشر أو عشرين ثانية النصائح وترديدها لا يكفي، لا بد من إقناع الناس مثلاً بغسل اليدين عشرين ثانية وقد وجدت الرد العلمي المقنع.
«لا بد من فرك اليدين بالماء الدافئ والصابون لفترة معينة، وهي 20 ثانية، إليك لماذا
يبدو فيروس «كورونا» مغطّى بأبراج مدببة، فيظهر كأنه محاط بتاج، وهو عبارة عن طبقة من الدهون.
من هنا تأتي أهمية الصابون، أو الكحول، بإذابة هذه الشحوم أو الطلاء الدهني للفيروس، وبعدها لا يستطيع أن يلتصق بالخلايا البشرية وقد تبيّن علمياً أن غسل اليدين أقل من 20 ثانية لا يكفي، وإنما غسلهما 20 ثانية كاملة مع فرك اليدين بالماء الدافئ والصابون جيداً، للقضاء على قدرة الفيروس».
منظمة الصحة العالمية أنفقت عشرة ملايين دولار من أجل إيصال هذه الرسالة إلى العالم عسى أن يدرك الجميع النصائح الخمس الذهبية أولاها غسل اليدين، ثم استخدام المرفق أمام الفم، والثانية تحاشي استخدام اليدين في لمس الوجه، والثالثة المهمة جداً تجنب لمس الوجه وتحديداً الفم والأنف والعينين، والرابعة، حافظ على المسافة مع الآخرين؛ متر على الأقل، والرذاذ، وقد لا تراه، خير وسيلة نقل للفيروس، وأخيراً إن شعرت بحمى وارتفاع الحرارة وسعال فعليك أن تفحص أو تعزل نفسك. كل هذه الواجبات الطوعية علينا جميعاً أن نلتزم بها حتى يعلَن عن ظهور وتوفر علاج أو لقاح ينهي حالة الطوارئ العالمية.
إنما لا وعي من دون برنامج توعية فعال، فسنعرف عن فشل البرنامج، بعدم التفاعل إيجابياً مع الرسائل والإرشادات، من أرتفاع الإصابات والوفيات، وحينها ستضطر السلطات إلى العودة إلى الحجْر على الناس. الحكم هنا هو الأرقام التي تكشف أنهم غير ملتزمين بالقواعد البسيطة الضرورية للسلامة العامة.

تعليقات