متابعة / محمد نجم الدين وهبي
بادرت
أسرة مسلمة فى محافظة أسوان صاحبها يدعى "محمد عبد الفتاح" بالتبرع
بالدم لإنقاذ حياة مريض قبطى من قساوسة الكنيسة بمحافظة قنا، والذى يتلقى العلاج
داخل غرفة العناية المركزة بالحجر الصحى لمصابى فيروس_كورونا بأسوان، عن طريق
تجربة علاج البلازما الجديد.
محمد
عبد الفتاح عبد العزيز، موظف من محافظة أسوان، كان عائداً من إحدى الدول الأجنبية
وبعد عودته للأسف أصيب بمرض "كورونا" المستجد، وانتقلت العدوى إلى زوجته
وأولاده، وبعد فترة قضاها فى الحجر الصحى بمستشفى أسوان التخصصى خرج برفقة زوجته
وأولاده وعادا مرة أخرى لممارسة حياتهما الطبيعية يوم 8 أبريل الماضى.
ويتحدث
"محمد" عن نفسه قائلاً: تلقيت اتصالاً من إحدى الممرضات بمستشفى العزل
فى أسوان، وتعرض علىّ فكرة التبرع بالدم لإنقاذ حياة مريض بالعناية المركزة عن
طريق استخدام طريقة العلاج المستحدثة وهى "بلازما الدم"، وما كان منى
إلا أننى وافقت بدون تردد وتوجهت مباشرة إلى مستشفى أسوان الجامعى لسحب العينات
والتبرع بداخلها ثم نقل الدم بعد التأكد من صلاحيته إلى مستشفى الحجر الصحى.
وتابع
"عبد الفتاح"، بأن فصيلة دمهB+ وتم سحب دم منه بقدر كيس دم كامل تقريباً 650
سنتيمتر، وبعد مرور ساعة اتصل عليه الطبيب المختص ليخبره أن نتائج العينات جميعها
سليمة تماماً وخالية من فيروس كورونا ومن باقى الأمراض وسيتم استخدامها فى علاج
مريض قبطى يدعى "القمص بيشوى ويا" من محافظة قنا، والذى دخل الحجر الصحى
بتاريخ 26 أبريل الماضى، بعد إصابته بفيروس كورونا وتدهور حالته الصحية.
وأكد
صاحب الموقف الشهم، أن نتائج تبرعه نجحت فى إنقاذ القمص القبطى، الذى لم يكن ينظر
إلى أى انتماءات دينية مقابل إنقاذ حياة مريض خاصة أنه عاش وأسرته فترة صعبة داخل
الحجر الصحى وخرج من هذه المحنة بسلام هو وأسرته، بعد أن شاهد معاملة الأطباء
والتمريض والعاملين فى العزل لهم، وبالتالى لم يكن يتأخر عن أى طلب يطلبه منه
هؤلاء الأطباء، وعلقا قائلاً: "لو طلبوا أكثر من ذلك لأعطيتهم".

تعليقات
إرسال تعليق