كتب : وائل سعد
نشر رضا حجازي نائب وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين، وقطاع التعليم العام على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك رسالة جديدة ضمن عدة رسائل أدرجها تحت عنوان " سلسلة التفوق الدراسي" وتحمل هذه الرسالة عنوان " الأسرة........... والتفوق الدراسي لأبنائها" وهي الجزء الرابع من سلسلة التفوق الدراسي، وهي موجهة بالأساس لأولياء الأمور، وبدأها حجازي بمقدمة هامة وضح فيها أهمية توافر عدة عوامل للطالب ليتفوق دراسيا، واستغل الرجل معلم العلوم بداخله ودلل على ذلك بمثال رائع وهو نمو النبات الذي يحتاج إلى عدد من العوامل مجتمعة، وهنا مثل دور الأسرة بدور التربة الزراعية للنبات في تشبيه ولا أروع، فكما ينبت النبات من قلب التربة الزراعية، هكذا ينشأ الطالب وينمو من داخل الأسرة، ثم ربط حجازي بين هذا الجزء والأجزاء السابقة من هذه السلسلة؛ إذ أشار سيادته إلى تناوله لضرورة مذاكرة الطالب من خلال بناء الخرائط الذهنية ( وهذا ما احتواه الجزء الأول من هذه السلسلة) وأيضا أشار إلى رسالته الثانية التي اندرجت تحت عنوان " تقدير الذات...... والتفوق الدراسي" ثم الجزء الثالث بعنوان " جهز سؤالك...... وتفوق دراسيا" وفيه شرح للطلاب كيف يعدون الأسئلة. وبهذا يكون قد تناول الجوانب الأكاديمية والنفسية التي تهيئ للطالب بيئة أفضل لتحقيق التفوق الدراسي.
ثم بعد المقدمة تطرق حجازي لبعض النصائح لأسر الطلاب لمساعدتهم على تسلق سلم التفوق الدراسي، أطلق عليها الوصايا العشر.
وبدأها بضرورة التنشئة التربوية السليمة، وغرس حب العلم والتعليم، والعمل على إنشاء مكتبة للطالب وتحفيزه للقراءة. ولعل من أكثر نصائحه لفتا للانتباه، مطالبته لأولياء الأمور بعدم مقارنة الطالب بغيره، وعدم وضعه تحت ضغط نفسي، وإقناعة بأنه مصدر فخر أسرته أيا كانت النتيجة، وعدم مطالبته بأن يحصل على الدرجات النهائية وتصوير أن غير ذلك هو فشل. أيضا طالب سيادته أولياء الأمور بغرس قيمة احترام المعلم داخل الطلاب، وعدم مهاجمة المعلم أو الأخصائيين إذا ما أبدو بعض الملاحظات على سلوك الطالب، وأردف بأن مثل هذا السلوك يفقد المعلم دوره التربوي.
وأنهى حجازي رسالته بعبارة من أجمل العبارات إذ طالب أولياء الأمور بعدم التركيز على الحصول على الدرجات بل تحفيز الطلاب للتعلم الحقيقي قائلا "هذا وعلينا أن ندرك أن الدرجات ليست هي مقياس النجاح والتعلم، فكم من شخص تفوق وحقق نجاحا مذهلا في الحياة ولم يحصل على مؤهل عال، فالعلم والتاريخ يذكرا الكثيرين ممن صنعوا العلم والتاريخ وغيروا العالم للأفضل في حين لم يحصلوا على مؤهلات عليا، في حين تجاهل التاريخ الكثيرين ممن حصلوا على أعلى المؤهلات ولم يحققوا نجاحا على مستوى الحياة العملية لأنهم ببساطة اهتموا بالشهادة والدرجات أكثر من التعلم الحقيقي".
هذا ولقد صرح لنا سيادته أنه في غاية السعادة لأنه استطاع أن يقدم خبرته وعلمه لمساعدة أبناءه الطلاب لتسلق سلم التفوق الدراسي، كما صرح لنا بأن رسالته القادمة ستكون موجهة للمعلمين حتى يكونوا أكثر قدرة على مساعدة الطلاب للتفوق.


تعليقات
إرسال تعليق