كتب / إسلام رمضان محمد
عندما يتحدث أحد ما عن شخصية هارون الرشيد نجد اختلاف شديد بين فريقين فريق يقول كان خليفة صالح يحج عام ويفتح بلاد عام وفريق أخر يقول أنه كان عبداً لشهواته مع الجواري وبالفعل الفريقان على جزء من الحق
للخليفة هارون الرشيد يرجع إليه الفضل في فتوحات كثيرة من أهمها مدينة دبسة وحصن الصفصاف
ويعد عهده أفضل فترات الدولة العباسية على المستوى الثقافي والحضاري وكان كثير الحج لكن في ذات الوقت كان قصره يحتوي على 300 جارية وهذا لا إثم فيه في ذلك الوقت عملا بقوله تعالى مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانكم وهو ليس أول أو أخر خليفة يفعل ذلك فمثلاً الأمير عبد الرحمن الأوسط كان لديه جاريات أكثر من عدد أيام السنة حتى كان يتناوب على كل جارية ليلة واحدة في السنة ومن أشهر جواري هارون الرشيد هن الجارية مراجل أم المأمون وكانت فارسية والجارية ماردة أم المعتصم وكانت تركية بالإضافة إلى الجاريتين قصف ورثم وأيضاً زوجته ذبيدة وهي أم الأمين وكانت من بني هاشم وزوجته أم العزيز
وكان الصراع بين الأمين والمأمون أصله صراع بين العنصر العربي والعنصر الفارسي على الخلافة العباسية
وعندما تولى المعتصم الخلافة العباسية استعان بالعنصر التركي في جيشه ولذلك نجد إن الخليفة هارون الرشيد كان من أهم أسباب تفكك الخلافة دون أن يقصد لأن العناصر الثلاثة العربي والفارسي والتركي كانت تزعم احقيتها في الحكم
هكذا هما وجهان هارون الرشيد دون حب أو كره وعلى المؤرخين إتباع نهج الحيادية ونزع العاطفة فلكل شخصية تاريخية لها جانبيها الإيجابي والسلبي

تعليقات
إرسال تعليق