الكورونا بين مجهودات الحكومة وسلوكيات المواطنين / وطنى نيوز


كتب / اسماعيل الطيب

يوماً بعد يوم تتفاقم أزمة كورونا بصورة لم نكن نتخيل أن نصل إليها، بعد أن إزدادت وتيرة إنتشار الإصابات حتى قاربنا على بلوغ حد 9000 حالة منذ بدء الجائحة، وتسجيل معدل 495 إصابة فى يوم واحد.
لتخرج وزيرة الصحة اليوم بتصريح يخلى مسئولية الحكومة من تفاقم الوضع إلى هذا الحد، وإلقاء اللوم على سلوكيات المواطنين.
فى الواقع وكى نكون منصفين فإن الحكومة ممثلة فى شخص وزيرة الصحة تقوم بجهد ملموس فى مواجهة الأزمة وذلك فى ضوء الإمكانيات الطبية المتاحة، فلقد صرحت الوزيرة اليوم أثناء إفتتاح مستشفى حميات الإسكندرية أن الوزارة تسعى لتغطية جميع مستشفيات حميات الجمهورية بأجهزة تحليل الڤيروس p.c.r والتى وصلت الى 40 جهاز موزعة على مستشفيات الحميات فى محاولة للكشف المبكر عن الإصابات، والتى تظهر النتيجة فى خلال 12 ساعة، بالإضافة إلى تجهيز 35 مستشفى تكون مخصصة للعزل الطبى.
ناهيك عن إجراءات تطبيق حظر التجوال وإغلاق المحال التجارية في الخامسة مساءً وتعليق العمل بالمدارس والجامعات ومعظم الهيئات الحكومية.
وبذلك تكون الحكومة قد ألقت الكرة فى ملعب المواطن، وهو ما يسمى إعلامياً بالرهان على وعى المواطن.
فاللافت للنظر هو أن معظم المواطنين يعيشيون حياتهم بشكل طبيعى، أو هكذا يريدون إذا أتيحت لهم الفرصة لذلك.
فلو صدر قرارا غدا من مجلس الوزراء بإعادة فتح المقاهى والسينمات والملاهى الليلية، فلن تتمكن من إيجاد مقعدا واحداً خاليا بهذه الأماكن فى نفس يوم صدور القرار، وهو ما يعطى مؤشرا سلبيا على وعى المواطن الذى راهنت عليه الحكومة من الأساس، ويضع الحكومة فى مأزق خسارة الرهان.
وإذا ما تابعت سلوكيات المواطنين بعين محايدة ستستطيع بكل سهولة إيجاد العديد من المخالفات التى من شأنها زيادة الوضع سوءا، والعديد من حالات خرق الحظر خاصةً فى الأرياف والقرى البعيدة عن أعين دوريات الشرطة.
ولكى نضع الأمور فى نصابها الصحيح فإننا الآن مطالبون بالعودة تدريجياً وبشكل إجباري بالعودة إلى حياتنا الطبيعية
بعد توقف عجلة الإنتاج إلى ما يقارب شهرين كاملين، حيث كانت فرصة ذهبية للإلتزام والقضاء على الڤيروس ثم العودة إلى الحياة الطبيعية بدون قلق..
أما الآن وبعد إنتشار الڤيروس بصورة مقلقة لم يعد لدينا خيار آخر سوى التعايش مع الكورونا حسب تصريحات المسئولين، حيث أن الإقتصاد لم يعد يحتمل المزيد من التوقف.

تعليقات