متى يحبك الله؟ كما ورد في القرآن الكريم /وطنى نيوز


 كتب _عادل حسن                

هل يعذب الحبيب حبيبه؟
هل يقبل الحبيب على حبيبه نقصا أو نقيصة؟
 بالتأكيد لن يأتى من الحبيب لحبيبه إلا كل الخير والسعادة وكلنا نود أن يكون لنا حبيب نسعد معه وياحبذا لو كان الحبيب أهل الخير كله وياحبذا لو كان الحبيب قادرا وحكيما وياحبذا لو كان الحبيب على كل شيء قديرا يملك الدنيا والآخرة إنه ملك الملوك وقيوم السموات والأرض،

 من يفز بمحبته سبحانه فقد فاز بالدنيا والآخرة حيث النعيم المقيم الذي يفوق كل ما رأيناه ونراه في الدنيا ،

وقد بين القرآن الكريم صفات من يحبهم الله سبحانه وتعالى وعلينا أن نعرف هذه السمات فإن كانت متحققة فينا فالحمد لله حمدا كثيرا وإن كان ينقصنا بعضها فلنسع جاهدين لنكتسبها أما إذا تجردنا من كل الصفات فنحن في خطر عظيم وعلينا إنقاذ أنفسنا من سوء المصير  ،

قال تعالى
{ ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم }
آية ٥٤ من سورة المائدة

سبحان الله المبدع في كل شيء فآية واحدة تفصل في قضية مصيرية يحتار فيها المفكرون ويتوه فيها الفلاسفة والمتكلمون ولكن الله يحكم آياته لقوم يعقلون ولنا أن نعرف ما هى سمات من يحبهم الله كما وضحت الآية الكريمة على النحو التالي

١- حب الله فالمؤمن يحب ربه الذى خلقه فسواه فعدله {ويحبونه  }

٢- يرحمون المؤمنين ويساندونهم ويحسنون إليهم { أذلة على المؤمنين }

٣- أشداء على الكافرين لايخشونهم بل يدفعونهم بكل قوة وشجاعة عن إخوانهم المؤمنين { أعزة على الكافرين }

٤- يجاهدون في سبيل الله مدافعين عن الحق أهله ويرفعون الظلم عن المظلومين { يجاهدون في سبيل الله }

٥- لايخافون إلا الله فلا يخشون أحدا من البشر مهما كان ماداموا على الحق المبين { ولايخافون لومة لائم  }

٦- من أغرب المعلومات أن يكون الحب مقابل الكفر فالكفر عكسه الحب نعم حب الله ورسوله عليه الصلاةوالسلام شرط إيمان لايكتمل الإيمان بدونه كما في الحديث الصحيح { لايؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه من الدنيا وما فيها } أو كما قال عليه الصلاة والسلام وفي الآية الكريمة { من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه  .. } إذن فالمحبون لله هم المؤمنون حقا والكارهون لله هم الكافرون .. ما أعظم هذا الدين الذي يهتم بمشاعر الإنسان ويجعلها من شروط الإيمان

إنها صفات خمس إذا تحققت في المؤمن كان من أهل الله وخاصته كان من حزب الله ألا إن حزب الله هم الفائزون فهنيئا لمن فاز بحب الله فسعد السعادتين سعادة الدارين الدنيا والآخرة فما أجمل أن تكون في معية الله سبحانه وتعالى يتولى أمرك فلا تضل ولا تشقى ولا تظمأ ولا تعرى ولاتخشى شيئا فإنك في معية الرحمن الرحيم سبحانه وتعالى { ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون }
ليس هذا فحسب بل الحب لله يجعل المؤمن يسلك مسالك العارفين بالله فيصل إلى اليقين وهو أعظم منازل الصالحين والذي عير عنه أحد الصحابة بقوله أصبحت مؤمنا حقا فلما قيل له لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ فقال إذا أصبحت لا أنتظر المساء وإذا أمسيت لا أنتظر الصباح زهدت الدنيا فتساوى عندي ذهبها وترابها وقال آخر إذا خرج النفس مني ماانتظرت أن يعود وإذا دخل ماانتظرت أن يخرج
هذا اليقين في الله سبحانه هو الذي جعل أحد الصالحين يقول عندما أخبر بموت ابنه الحمد لله أعطاني ولدين فالحمد لله على ما أخذ والحمد لله على ما أبقى
هذا اليقين الذي جعل أحدهم عندما أخبره الطبيب أنه لابد من بتر الساق يقول الحمدلله أعطاني ساقين فله الحمد على ما أخذ والشكر لله على ماأبقى ليس هذا فحسب بل طلب من الطبيب أن يقطع ساقه أثناء الصلاة لأنه في حضرة الله سبحانه وفي أعظم عبادة فلن يشعر بالألم فقلبه مع ربه قلبه مع حبيبه فهو في الصلاة معزول عن الدنيا مشغول برحاب الله إنه الإيمان الحق اليقين بالله لمن أحب الله فأحبه الله والذي جعل الله له شأن آخر في كل شيء { إلا من أتى الله بقلب سليم }

تعليقات