الحضن يزيد من قوة طفلك بقلم د. غادة مصطفى محمد. / وطنى نيوز


بقلم د. غادة مصطفى محمد.

يعيش أطفال اليوم محاصرين داخل جدران منازلهم بسبب الدعوات للتباعد في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا، و فجأة أصبحت التحذيرات للأطفال ليس فقط من محادثة الغرباء و التحدث معهم بل أصبحت تشمل كل المقربين من الطفل سواء أصدقاء أو أقارب أو جيران، و في خضم ذلك لم يلتفت الكثير لما يعانيه هؤلاء الصغار من أزمات بسبب حرمانه من أقل حقوقهم الطفولية في الجري و اللعب مع أصدقاءهم. .
، و تصاعدت هذه الأزمة بنشر أحد المدارس بمدينة توركوان في فرنسا صور للأطفال يجلسون في ملعب المدرسة و قد أجبر كل طفل على الجلوس في مربع لا يسمح له بمغادرته مما جعلهم يجلسوا و قد بدأ عليهم علامات الحزن و هم ينظرون لبعضهم البعض في حزن، و دعا الكثير من الأطباء و الدراسات للانتباه للطفل خاصتا في هذه المرحلة لضمان سلامتهم النفسية
و ذكرت الكاتبة مروى محمد إبراهيم عدة وسائل لمساعدة الوالدين على التفاعل مع الطفل في ظل الحظر و هي بغمرهم بالحب و العناق من الوالدين و تشجيعهم على التواصل مع أصدقاءهم و تجنب تعنيفهم في هذه المرحلة و أصدار الأوامر لهم و تجنب عقابهم بحرمانهم من وسائل الاتصال التكنولوجي في هذه المرحلة، و تعزيز الشعور بالأنتاجية في هؤلاء الأطفال بتكليفهم بمهام منزلية مثل صنع مكرونه او إعداد كوب شاي، و تجنب الأوامر و خاصتا الخاصة بالعزل بل أتخاذ أسلوب أسأل و لا تأمر للتعامل مع الأطفال فبدلا من أعطاءهم أوامر للابتعاد و العزل الذاتي توجيه أسأله لهم لماذا تعتقد أننا نعزل، و ما عواقب ذلك على أصدقاءك، و التحدث مع الأطفال في كل شئ و أعطاء له الفرصة كاملة ليخرج ما بداخله و يعبر عن مكنوناته. ،
و من أبرز الدراسات لضمان السلامة النفسية للطفل دراسة فرجينيا ساتير الكاتبة و المعالجة النفسية الأمريكية التي تؤكد أن الطفل يحتاج أربع مرات من العناق يوميا لكي يحيا، و ثمن مرات يوميا للصمود و أثنى عشر مرة يوميا للنمو، بينما ذكرالباحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن أن الأطفال الذين تغمرهم أمهاتهم بالحب خلال السنوات الأولى لديهم حصين أكبر و هو الجزء الرئيسي من الدماغ للتعلم و الذاكرة و الأستجابة للتوتر و بالتالي فالحضن يزيد من ذكاء طفلك. ،
المراد بالحضن هنا ليس فقط اللاصق الجسدي بل هو نقل المشاعر الدافئة و العواطف الجياشة التي تمد من نحضنه بالحب و الرحمة فتكون كأنها شحنة عاطفية تعطيه الطاقة و الأنطلاقة، حتى طريقة الضم و الضغط فأنها تفهم من نعاقنه الرسالة التي نود توصيلها له من خلال طريقة العناق و قوته و ما يرافقه من كلمات و قبلات ، وربما يكون العيد. بما يحمله من أمل، فرصة ذهبية لإيجاد روح السعادة و الأنطلاق الآمن التي نفتقدها، التحديات كثيرة و لكن لا يمكن أن يدفع أطفالنا الثم

تعليقات