قصيده رمضان مهلا/وطني نيوز


رمَضَانُ.. مهلاً
******
للشاعر/صلاح_عيد
تَشُدُّ الرَّحَالَ.. أَيَا شَهْرَ عِتْقٍ
فَهَلْ للمُكُوثِ لَنَا مِنْ سَبِيِلْ؟
تَزُوُرُ كَطَيّْفٍ يُرَاوِدُ صَبَّاً
و تَمْضِي سَرِيِعَاً.. كَحُلْمٍ جَمِيِلْ
تَجِيِئُ تُقَرِّبُ مِنَا السَّمَاءَ
و تَهْدِي إلىَ اللهِ قَلْبَ الضَلِيِلْ
كَنَفْحَةِ طُهْرٍ.. كَنَسْمَةِ عِطْرٍ
كضَيْفٍ كَرِيمٍ .. بِعَامٍ بَخِيِلْ
أَتَيّْتَ .. بَهِيَّاً .. فَطَابَ اللِقَاءُ
و عِشْنَا بِقُرْبَكَ عَهْدَاً قَلِيِلْ
و ما إنْ أَلِفْنَا سَنَاكَ.. سَتَمْضِي
لِنَحْيَا بِشَوْقٍ لِرَدْحٍ طَوِيِلْ
تغَادِرُ .. نَحْيَّا على ذِكْرَيَاتٍ
فَتَبْكِي الْمَآقِي بِدَمْعٍ يَسِيِلْ
نَرُومُ ضِيَاكَ بَكُلِ هِلَالٍ
نُسَائِلٌ عَنْكَ الضُحَى والأصِيِلْ
تَمُرُّ الليَالِي بِطَاءً بِطَاَءً
و تَمْضِي الثَوانِي كثِقْلٍ ثَقِيِلْ
فَيَشْتَاقُ لُقْيَاكَ غِرٌّ غَريِرْ
و يَرْنُو بلوغَكَ شَيْخٌ كَلِيِلْ
تَحِنُّ المَسَاجِدُ شَوّْقَاً تُنَادِي
وَ يَهْفُو إِلَيّْكَ الرُبَا و النَّخِيِلْ
تَغِيِبُ لِعَامٍ فَهَلْ سَوْفَ نَحْيَّا
لِنُدْرِكَ مِنْكَ البهاءَ الجَلِيِلْ
أمْ انَّ المَنُوُنَ سَتَأْتِي سِرَاعَاً
فَنَمْضِيِ فُرَادَىَ لِدَرْبِ الرَحِيِلْ
********


تعليقات