الدولة المصرية طرزان بقلم.. غادة مصطفى محمد /وطني نيوز

                         
غادة مصطفى 

 ترجع أسطورة طرزان التي نتداولها جميعا منذ مئات السنين إلى بطل خارق ظهر وحيدا بالغابة و أستطاع تكييف أوضاعه وسط هذه الظروف و التعايش مع الحيوانات المفترسة، بل و برع في تسلق الجبال و القفز بين الأشجار، مما دفع السينمات المختلفة لتنفيذ آعمال سينمائية تحت مسمى هذه الشخصية الأسطورة التي تدعي طرزان، و أعاد ألينا الكاتب هاني عسل تذكر هذا المصطلح في ظل الظروف الراهنة التي تواجهها البلاد بأطلاقه مصطلح طرزان على الدولة المصرية، فهو يدعو الجميع لمعاودة التفكير في كم المشكلات التي توجهها الدولة المصرية في آن واحد مما يجعلها تشبه طرزان الأسطورة،.           

و نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر في ظل ما تعانيه دول العالم أجمع في مواجهة خطر تفشي فيروس الكورونا و حالة الأغلاق التي تمت بسببها، نجد أن مصر تكلفت بسبب هذا الأغلاق الذي لم يكن في الحسبان في الشهر الواحد فقط مليارات من الدولارات التي تم سحبها من إحتياطي النقد الأجنبي، بينما خسائر الغلق في مصر تعدت في الشهور الماضية مائة مليار جنيه حتى الآن، مما يجعلنا نسأل أنفسنا كم تكلفت الأجراءات الأحترازية التي أخذتها الدولة المصرية لكي تشعر أنك مرتاح و مبسوط و تجد قوت يومك في ظل تضرر مصادر الدخل القومي الرئيسية لمصر بداية بتحويلات المصريين في الخارج و نهاية بعائدات السياحة،ألم تتسائل ما الذي تواجهه الدولة لرفع نظام طبي مهلهل على مدار مئات السنين لايستطيع مواجهة فيروس من أشد الفيروسات فتكا على مستوى العالم، ألم تتسائل ما الذي تواجهه الدولة لتدفع مرتبات موظفين لا تعمل ، ألا يدرك الجميع أن خسائر السياحة و شركات الطيران سوف تحول دون عودتها للعمل بكفاءة لمدة سنوات طويلة، هل يدرك الجميع أن الفترة القادمة ستمتنع أغلب الدول التي أعتدنا على أستيراد سلع و منتجات منها عن التصدير لنا لتأمين محتوى إستراتيجية لشعوبها مما يجعل الحكومة تسارع في وتيرة العمل لزيادة الإنتاج و الأستثمار و الزراعة لتوفر لك كافة المنتجات و الخدمات التي تحظى بها.     

 في نفس الوقت الذي تواجه فيه مصر مع كافة دول العالم الأزمات الفادحة من تأثير مواجهة فيروس كورونا نجد ها تواجه أيضا مشكلة أخرى و هي مشكلة مياه النيل و ذلك لقيام أثيوبيا ببناء سد على منابع النيل الواردة منها مما يهدد حصة مصر خلال فترة ملء السد، و رغم قبول مصر بالتضحية و ملء السد على فترات إلا أن أثيوبيا فاجأت الجميع بالخلف عن حضور توقيع الأتفاق مما يجعل الدولة تمارس المباحثات السياسية بجانب مواجهتها لخطر هذا الفيروس.               
، 
و تظهر أيضا على نفس الصدد الحملات الشرسة من المواطنين للأعتداء على أراضي الدولة سواء بالبناء المخالف أو العشوائ على أراضي أملاك الدولة و الأراضي الزراعية،و مع ذلك لم تتوان الدولة في ظل هذه الظروف عن شن الحملات لردع هذه المخالفات، فيذكر صلاح منتصر في حصرهذه المخالفات أنه توجد ٢٦مدينةمن إجمالي ٢٤٩و هي عدد المدن في بر مصر،تمتلأ بهذه المخالفات و هناك٨'٢مليون مبنى مخالف إلى جانب ٨'١مليون حالة تعد على الأرض الزراعية جرت في الفترة من ٢٥يناير ٢٠١١حتي يوليو ٢٠١٨مما يعني أنه لو لم تتدخل الدولة بقوة حاسمة لكانت تحولت الأراضي الزراعية للمباني.                              
، 
 و بجانب ذلك تحارب الدولة الأرهاب و العمليات الأرهابية فقد أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان أنه خلال تلك الفترة تم قتل ١٦تكفيريا لا لها و عثر بحوزتهم على أسلحة، و تم تدمير ٢٢٨مخبأ،و تدمير ١١٦عربة دفع رباعي و أكتشاف ٦٣٠عبوة ناسفة و القبض على ٢٢٦عنصر أجرامي، 
و على صعيد الأحداث قامت وزارة الداخلية بظبط ١٨طن سلع غذائية و ٩آلاف قطعة مستلزمات طبية تم حجبها من تجار الأسواق بغرض رفع أسعارها و تم ضبط أشخاص يروجون لكميات من الكمامات و المطهرات الطبية مجهولة المصدر.                   
،
 و في ظل ذلك قامت الدولة بتوجيهات من الرئيس بصرف منحه للعمال لمدة ثلاث شهور الذين لم يكونوا يحصلون على عائد ثابت و كذلك للعاملين في قطاع السياحه و هي تقدر بالمليارات من الأحتياطي النقدي لبند فاجأ كل العالم و لم يكن في الحسبان، و في ظل ذلك تجد الحكومة لم تتواني او تتوقف عن مواصلة تنفيذ المشروعات التنموية سواء في الأسكان أو العاصمة الأدارة أو أستصلاح الأراضي و بناء الكباري و الطرق.                                                    
، 
و في نهاية كل هذا أتسائل هل نظن أن الدولة المصرية طرزان الذي يفعل كل شئ و لا يفشل أو يخفق في شئ لقد وجدنا أمامنا أكبر دول العالم و أكثرها تقدما عاجزة أمام مواجهة خطر تفشي هذا الفيروس فقط و يتساقط منها المئات كل يوم مما جعلهم يعلنوا أنهم سوف يقومون برفع الأجهزة التنفسية عن كبار السن و أصحاب الأمراض المزمنة لكثرة أعداد المتساقطين من جراء هذا الفيروس كل يوم،رفقا بوطنكم فلو ضاعت الأوطان ضاع الشرف ضاع الأمان ضاع المستقبل، اللهم أحفظ وطننا و أدم علينا نعمة الحياة بأمان و أستقرار على تراب وطننا مصر.

تعليقات