"شجره الدر"/ وطني نيوز




 
كتبت: روان محمد جاد

*"طموح جاريه"*

 َقلّ ان تحظي امرأه بما حظيت به من عنايه المؤرخين؛ فعلي الرغم من اهميه كونها زوجه آخر السلاطيين الايوبيين ، ثم زوجه لاول سلاطين المماليك فإن الذي منح شجره الدر مزيداً من الاهتماام والشهره علي من سواها من زوجات السلاطين هي انهاا كانت سلطانه مصر لمده يسيره ، وذلك بعد ان كانت محض جاريه مغموره مجهوله النسب والهويه ، فوافق حالها حال الارقاء الذين سادوا الدوله فيما بعد ، وسموا المماليك. 

*"اسمها"*

تلقب بعصمه الدين ام خليل وهي ارمينيه من اصل "تركي" وقد عملت جاريه عند السلطان الصالح نجم الدين ايوب بعد ان اشتراها ، ثم بعد ذلك افتتن بجمالهاا وذكائهاا وحظيت عنده بمكاانه مرموقه حتي اعتقهاا وتزوجها وانجبت منه ابنها خليل الذي توفي في الثاني من صفر عام ٦٤٨ .

*"صفاات شجره الدر"* 

كاانت شجره الدر بيضااء البشره وشعرها اسود غزير متدل، وكانت تقرأ وتكتب وتغني، ووصفت بأنهاا شديده الذكااء ، وذات شخصيه حاازمه ، وصااحبه منطق صائب، وصوت عذب، وكانت ذات ورعٍ ودين. 

*"إداره شجره الدر لشؤون الحرب"*

توفي السلطان الصالح نجم الدين ايوب في سنه ٦٤٧ وتحديدا في ليله النصف من شهر شعبان وقد كانت وقتها القوات الصليبيه تتقدم الي الجهه الجنوبيه من الشاطئ الشرقي للنيل بلا جهاز والسيطره علي القوات المصريه الموجوده في المنصوره، واذاعه خبر وفاه السلطان في ذلك الوقت سيلعب دورا كبيرا في اضعااف واحباط معنويات الجنود والتأثير علي سير الحركه، 
وفي هذه الاثناء اخذت شجره الدر موقفاً في غايه الروعه اذا تجاهلت احزانها وقدمت المصلحه والمنفعه العليا للدوله مدركه الموقف الخطير الذي تمر فيه؛ حيث اخفت خبر وفاه السلطان وامرت بنقل جثته بشكل سري إلي قلعه الروضه في القاهره، كما امرت الاطباء ايضا بأن يدخلوا غرفه السلطان بشكل يومي كعادتهم، وكانت تدخل الطعام والادويه لحجرته كما لو كان علي قيد الحيااه،واستمرت الاوراق والمعاملات الرسميه تخرج بشكل يومي من غرفته وعليها علاامه توقيع السلطان.
وقد تولت شجره الدر انذآك تنظيم وترتيب شؤون الدوله واداره امور الجيش والجنود في ساحه القتال؛ كما انها قد عهدت لفخر الدين مجال قياده الجيش، وفي ذات الوقت ارسلت الي ابن الصالح توران شاه..طالبه منه القدوم الي مصر ليتولي عرش السلطنه من بعد والده، وفي الفتره الزمنيه ما بين وفاه السلطان الصالح وقدوم ابنه توران شاه في تاريخ ٢٣ ذي القعده  عام ٦٤٨ فلحت شجره الدر ونجحت في الامساك بزمام امور الدوله بمهاره فائقه.

*"التنحي عن العرش"*

امضت شجره الدر في الحكم ثلاثه شهور فما ان اصدر قااضي القضاه "العز بن عبدالسلام" فتواه التي لا تجيز اماره المرأه علي الرجال مع ما رافق هذه الفتوي من رفض الخليفه العباسي المستعصم، وعضبه علي تلك الاماره حتي خرج المصريوون في مظاهرات تطالب بعزل شجره الدر عن الحكم امضاء للفتوي الشرعيه ؛ فأشارت شجره الدر علي المماليك بتوليه المملوك عز الدين ايبك حاكماً .. فاستجاب المماليك لتك المشوره فملكو عليهم ايبك الذي تزوج شجره الدر، واختاروا احد الامراء الايوبيين ليكون سلطاناً مشاركا صورياً ؛ لارضاء الايوبيين وإن كان ايبك هو الحاكم الحقيقي.

*"وفاه شجره الدر"*

بعد ان تزوجت شجره الدر بعد وفاه السلطان الصالح "نجم الدين ايوب" من الأمير "عز الدين ايبك" وقد تنازلت عن العرش له، وكان زوجها يخطع لسيطرتها ؛
فقد اجبرته علي هجر زوجته السابقه كما منعته من زيارتها وزياره ابنه، ولكن زوجها قد انقلب عليها عندما تولي جميع زماام امور البلاد والحكم فيها، فتخلص من جميع منافسيه في الخارج والداخل؛ كما بدأ يخطط للزواج من جديد من ابنه صاحب الموصل "بدر الدين لؤلؤ"، وهذا الامر الذي اثار غصب شجره الدر ، وجعلها تفكر كثيراً للتخلص من الامير ايبك .. فأرسلت له تتلطف معه وتطلب منه العفو .. واذا بأيبك انخدع لمؤامرتها واستجاب لدعوتها ذاهباً الي القلعه؛ ثم لقي مصرعه هناك، وبعد ذلك اشاعت زوجته شجره الدر بأنه توفي بشكل مفاجئ ليلاً .
الا ان مماليك ايبك كذبوها ولم يصدقوا اشاعتها؛ فقبضوا عليها وارسلوها الي زوجه ايبك الاولي، والتي امرت الجواري اللواتي يعملن عندها بقتلها بعد عده ايام قليله؛ ثم ألقو بجثتها من سور القلعه ودفنت مباشره بعدهاا.

تعليقات