للكاتب :عطيه عفيفى
كان هناك رجلا يعيش فى صعيد مصر وكان هذا الرجل له ولدان الاول جلال والثانى مروان وكلا منهما متزوج فلما احس هذا الرجل بقرب اجله جمع اولاده الاثنين وقال لهما عاهدانى على المحبه والأخاء بينكما ولا يجور أحدكما على الأخر قال نعاهدك ياابى فكتب الرجل وصيته قبل موته وورثهما فى كل شىء فكان يملك ستة فدادين ارض مزروعه وكان يملك بيتا كبيرا فى وسط المدينه والبيت الأخر على راس الارض وكان هذاالرجل يعرف أن ابنه جلال يعمل بالأرض ويحبها كثيرا اما مروان فكان يحب التجاره ومات الاب فجاءه وكان يعيش مع ابنه الاول جلال فقام جلال بعمل عقد بيع بتاريخ قديم وبصم والده وقاموا بتغسيله وتكفينه ودفنه وبعدها بأيام قليله ذهب الى الشهر العقارى وقام بتسجيل كل شىء باسمه بيع وشراء بتاريخ قديم قبل الوفاه وصبيحة يوم الاربعين بعث ألى اخيه مروان وتلقوا مراسم اربعين والدهما ثم قال لاخيه يا مروان أن ابيك باع لى الارض والبيتين بيع وشراء واخذ منى حقهم فقال مروان لاخيه جلال اين وكيف فقام جلال واحضر العقد فنظر مروان ألى العقد وقال لاخيه هكذا سولت لك نفسك اهذا ما أمرنا بيه والدنا يااخى الكبير قال نعم وافعل ماشءت قال مروان وكان رجلا تقيا لا افعل شيءا فلن أخالف وصية ابى مهما بلغ الامر ولكن لى عندك رجاء قال جلال ماهو قال مروان امهلنى عشرة ايام اجهز فيهم حالى قال بل اسبوعا واحدا قال مروان نعم فذهب مروان إلى بيته وهو فى غاية الالم والوجع من اخيه وما فعله به فقابل زوجته فقالت مابك يازوجى العزيز فحكى لها مابدى من اخيه فقالت له وهى مؤمنه ومحتسبه الاجر عند الله اصبر وانا معك ولن يخذلنا الله ابدا وجهز نفسه وسافر هو وزوجته ألى القاهره وذهب ألى خال زوجته عبد المنعم وبات عنده ثلاثة ايام وقامت الزوجة وكان اسمها زينب فجاءت بذهبها ألى زوجها وقالت له بيع هذه المجوهرات وتاجر بها وبعد إلحاحها عليه فأخذهم منها وذهب ألى محل الصاغه وباع مجوهرات أمراءته ورجع ألى بيت خالها وقص على خالها عبد المنعم فقال له يامروان اتشاركنى فى تجارتى قال نعم وبالفعل شارك عبد المنعم مروان فى التجاره وكان رجلا مخلصا وفيا بعهده وانجب صابر وبعده فاطمه وتوسعت التجاره شيءا فشيءا واشترى بيتا كبيرا حوله جنينه كبيره اخذ يزرع بها كل أنواع الفاكهه وكان رجلا كريما عطاءا وعلى الجانب الأخر من هذه القصه كان جلال وهو الاخ الاكبر لمروان والذى حرم اخيه من أرثه وكان متزوجا من علياء كانت تحب المال كثيرا وبسببها باع الاخ اخيه ونقض عهد أبيه وأنجب منها ولد واسمه ماهر وبنت واسمها أسماء وكبر الأبناء واصبح ماهر يشتغل مع أبيه فى الارض ولن يفلح فى التعليم والابنه كبرت وتزوجت من رجل ثرى طمعا من أبيها وأمها فى ماله وكان ماهر يشرب الكحولات ويبذر فى صرف اموال ابيه وأحيانا كان يسرق منها وبعد عة مرات من السرقه اكتشف جلال سرقة ولده ماهر له واصبحت العلاقه بينهم غير مستقره فيطرده أحيانا ويضربه احيانا الى انه كان يتمنى موت ابيه لكى يصبح كل شىء ملكه هو وكانت حياة الابنه اسماء شبه مستحيله فكان داءما ماكان يعايرها بأخيها ويضربها ويهينها وتذهب إلى أبيها غضبا من زوجها أياما كثيره ونرجع سويا الى حياة مروان وأولاده فقد قام مروان بتعليم اولاده جيدا واصبح صابر محاميا كبيرا ذاع صيته فى القاهره والمعموره اما البنت كبرت واصبحت طبيبه مشهوره فكان صابر عنده مكتب محاماه شهير جدا وكان يأخذ القضايا الكبيره والمهمه وكان يكسبها جميعا وأصبح مشهورا جدا وأيضا ثريا جدا والاخت فاطمه تزوجت من خالد وكان يعمل سفيرا وكانوا يحبون بعضهم البعض وكانوا يعيشون فى سلام وامان ولكن على الطرف الاخر من كثرة الأهانه والضرب ألى أسماء بنت عم صابر بنت جلال طلقها زوجها ولم تنجب من زوجها أولادا وكان ماهر قد ذهب ألى بيت زوج أخته ويطالبه بحقوق أخته ولكن زوج اخته اهانه وسبه وطرده من البيت فتحول النقاش بينهم الى خناقه وطلع زوج اخته من جيبه المسدس وحاول قتل ماهر ولكن ناهر مسك يده وتبادلا الضرب فخرجت من المسدس طلقه ناريه وقع على اثرها زوج اخته قتيلا وكان اسمه علاء وجاءت الشرطه وقبضت على ماهر فأخذ جلال وعاءلته يبحثون عن محامى شاطر للدفاع عن ولدهم ماهر واخذوا يبحثون ألى أن سمعوا عن محامى مشهور جدا فى هذه القضايا الكبيره فأخذ جلال عاءلته وسافر إلى القاهره كى يذهبون ألى هذا المحامى لقيامه بالدفاع عن ماهر ولده وكان قد كبر جلال فى السن واشتد عليه الأعياء فذهبت فاطمه ابنة عمه إليه وهو لا يعرفها ولا تعرفه وحكت له القصه كاملة فقال لها لا تخافى وكانت بالطبع اتعابه كبيره جدا فذهب ألى قسم الشرطه وقرأ المحضر والتحريات الوارده بحق ماهر ودرس القضيه جيدا وعمل على ثغرات القضيه حال موكله ماهر وأثناء ذهابها أليه عة مرات احبت أسماء المحامى وأحبها أيضا صابر ذاك المحامى الشهير وحكت له قصتها كاملة فلم تكن مثل والديها واخيها كانت نقيه فاحبها صابر وحكى عنها لابيه وامه واخته واحبوها كلهم وفعلا أستطاع صابر بذكاءه الشديد أن يخرج ماهر من السجن وعدم تنفيذ حكم الاعدام فيه فأحب جلال وعاءلته الذهاب لهذا المحامى الفذ الذى أنقذ ولدهم من حبل المشنقه وبالفعل اخذوا ميعاد من صابر وذهبوا إلى الفيلا التى يقطن فيها صابر وعاءلته وعندما وصلوا ألى الڤيلا قام صابر بفتح الباب لهم فكان مثل أبيه مضيافا عطاءا وعندما جاء مروان وزوجته زينب ليتعرفوا علة حبيبة ابنهم الحبيب صابر وأهلها أذ وجدوا جلال وزوجته فعرف بعضهم البعض فما كان من جلال وزوجته ألا ان قالوا سامحنا يا مروان انت وزوجتك واولادك فأن الله أقتص منا حقكم وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين فقد ضيع ولدى كل ما أملك وليس عندى شيءا الان فقال له مروان سامحتك يااخى وقال صابر سامحناك يا عمنا واجلسوه بضيافتهم وتزوج صابر أبنة عمه أسماء وانجب منها البنين والبنات وشغل ابن عمه ماهر معه وهكذا كل الخير لصابر وعءلته جزاء الوفاء بالعهد

تعليقات
إرسال تعليق