ايام قليلة ونستقبل شهر رمضان ذلك الشهر الذى كان أهل الجاهلية يعظمونه فلما جاء الإسلام زاده تعظيما وتكريما وتشريفا وهو الشهر الذى أنزل فيه القرآن قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)
وهو الشهر الذى أوله رحمة وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار
وهو الشهر الذى تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه الشياطين وينادى مناد من قبل الله عزوجل يا باغى الخير أقبل ويا باغى الشر أقصر وهو الشهر الذى فيه ليلة هى خير من ألف شهر لما فيها من بركات وخيرات فكيف نستقبل ذلكم الشهر المبارك ؟
نستقبله بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى ،نستقبله بالإكثار من ذكر الله تعالى ، نستقبله بالإكثار من قراءة القرآن ، نستقبله بالإكثار من العمل الصالح ,
نستقبله بالتعاون فيما بيننا ، فشهر رمضان رمضان شهر التجارة الرابحة مع الله تعالى وهو شهر يضاعف فيه الأجر والثواب من الله تعالى لعباده
فعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِه تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سبعين فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةِ. أسأل الله أن يأتى رمضان وقد رفع الله عنا هذا البلاء والوباء آمين
والله ولى التوفيق وصلىَ الله على سيدنا محمد وأله وصحبه أجمعين
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف بالمنوفية

تعليقات
إرسال تعليق