نص: تناقض عقل
بقلم : فيروز صبحي
يقول البعض الوِحدة شئ قاسٍ حينمآ يُفرض عليك ..وممُتع حينمآ تختاره.
ماذا لو أن ما فُرض عليكَ هو اختيارُك؟!!
دعنى أُحادثك من منطلق العقل .. ... لأن جُملة إختياراتنا تنطلق من مُنطلق عقلاني ... ما القلب الا عبدُ مُطيع لكِلا ..حماقات او صحيح "قرارات العقل" ، فـ متى شاء العقل ، تَبِعهُ القلب فالمشيئة.
ان سألتنى عن الوِحدة سأجيبك بأنها الوجود من العدم ..
كأن تموت مختنق بدخان سجائرك ، فـ متى وُجدت السيجارة ..وجد الدُخان .
دعنى أُخبرك سراً ..."او ما كان سراً قبل كتابته هُنا".
انا ايضا عانيتُ الوِحدة حينا بل أحيان.. لأنّى مَن اختار عُزلته ..وانا ايضا من لعنها.
احب التجمعات ..واهرب من ضجيجها.
اشاهد عبور المآرة ..ولا اشاركهم في المسير .
اقبل عزائم الاصدقاء ...واتحجج لعدم الحضور.
ألعن الطريق ألف مرة ..وأواصل السير.
أُشفق على المُقصرين ..فأنضم للكتيبة ..
ألعن الليل لسوءه ...ولا أكُف عن السهر ..
أتمنى الموت ..ولا أستعد للقآء..
أشعُر بثِقل الذنب ... وأُزيده..
أبغض الفوضي ..وترآنى أُمآطل بالتشتت.
انا مسؤل عن انعزالى ..وبمحض ارادتى ان خيرتنى بينك الآن وبين وحدتى، ف تباً لك كأنك لم تكُن.
ولكن بكل ما في الانعزال من شغف وحب ..وبكل ما أوتيت من رغبةً فيه ..سئمتُه.
سئمت انفرادى بسهرة مع فيلمي المفضل، فما فائدة مشاهدته منفردا ..ان لم اشاركه مع شخصي المفضل كذلك؟!!
اتدرى!! انا والليل شبيهان في الظلام ، أبادله الوحدة ..فيبادلني الذكريات..
اتعلم يا صديقي كم عدد الليالى التى اقضيها بمفردى! بعزلتي! انا حبيس افكارى ..اعلم جيدا ما يراودك الان وانت تقرأ ! حتي انني اعلم ما ستُجيبنى به .. ان ما مضي
من العمر كان انتظارا لما هو آتٍ ..
فقط لو كان بإمكاني محو محطات الانتظار ..انت لا تدرى ما معنى ان تكون الثانية اعظم من الدقيقة! مللت الانتظار ..او هو مَن ملّنى لا يهم الآن ..هي النهاية نفسها..
مُصاب انا بلعنة الوحدة ...كلما حاولت الهروب تورطت.
واعلم انك ايضا كذلك .. لا بأس ياصديقي ، انا أُحادثك صدقا ..أن الوحده أصدق كثيرا من زيف نفوسهم ، إن لم تجد لك صديقا واحدا يكُن لك ظِلُك ، فلا تخْتَر ذاك الذى يضِلُك.
ولحيِنْ قدومه.. ها انا اتأخذ وحدتي صديقا ..ولا اتخذ نفاقاً على هيئةٍ صديق... براح الارض واسع ..لا لن تضيق.

جميله جداا مقالاتك ♥️♥️ياريت تستمرى ومنتظرين منك الاحسن♥️♥️
ردحذفكلمات تلامس القلب... تحياتي لقلمك... استمري
ردحذف