الربيع في زمن الكورونا بقلم .. نجلاء السرجاني / وطنى نيوز


بقلم / نجلاء السرجاني
في بهاء اتي إلينا فصل الربيع أحد فصول السنة الأربعة بالجمال والخضرة بعد أن ارتوت الارض من ماء السماء واكتست بثوبها الأخضر من جديد معلنةً عن قدوم الربيع؛ حينها ينبعث الأمل بتجدد مظاهر الحياة، وتستريح الحواس بجمال الطبيعة وهدوئها ولكن كيف يكون الربيع في ظل الظروف الراهنة من وباء يكتسح العالم وخوف ينتاب قلوب الجميع من المستقبل المجهول واباء في حيره من امر اولادهم صحيا ودراسياوكساد في الاقتصاد علي مستوي العالم. 
نحتاج هذا الربيع الي أشياء مختلفه بعد ان أصبحنا نخاف حتي من لمس الورود أو الاقتراب من اي شيء نعشقه كان اقرب ما يكون لقلوبنا نحن في حاجه الي احياء ربيع اخر وهو ربيع القلوب. ولكن عن اي قلوب نتحدث. 
القلوب التي تتسم بالقسوة القلوب التي تحمل الغل والحقد القلوب المصابة بكل الطاقات السلبيه التي أدت الي كل ما وصلنا له. أحيو ربيع قلوبكم أملأوا القلوب بالحب والود والتسامح والعطاء اعطوا أنفسكم فرصه للمصالحه. مصالحة النفس قبل المصالحه مع الآخر اختاروا اللون الأخضر لقلوبكم بدلا من اللون الأسود. واجتهدوا في احياء ربيع أرواحكم نحن نحيا بارواحنا لا بأجساد ستفني يوما ما إذا صفيت الأرواح واخضرت القلوب وتمسكنا بكل عاداتنا وتقاليدنا القديمة الجميله. لو تمسكنا بما انزل علينا من السماء من رب العالمين سياتي الربيع حتما فلا بديل. 
وتذكروا ان القلوب والأرواح والنفوس كالبيوت لابد من تنظيفها من تراب المشاكل والاحباط ولكن التنظف بالتسامح والنسيان والتجاوز عن أخطاء الآخرين تنظف بالتماس الاعذار . ابحثوا في عقولكم عن شيء تحبونه ستجدون الكثير تذكروا كل ما يعيد ربيع الحياه للحياه..كونوا أقوياء بأيمانكم أحسنوا الظن بالله وتذكروا قول الله تعالي في الحديث القدسي 
( انا عند ظن عبدي بي أن ظن خيرا فله وان ظن شرا فله)
واعلموا أن لا قيمة للربيع في زمن الكورونا إلا إذا رافقه الرضا والثقه والإيمان بالله

تعليقات